عثمان بن سعيد الدارمي

242

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

فزعمت تفسيرهما رزقاه رزق موسع ورزق مقتور ورزق حلال ورزق حرام فقوله « يداه » عندك رزقاه فقد خرجت بهذا التأويل من حد العربية كلها أو من حد ما يفقهه الفقهاء ومن جميع لغات العرب والعجم فممن تلقفته وعمن رويته من أهل العلم بالعربية والفارسية فإنك جئت بمحال لا يعقله عجمي ولا عربي ولا نعلم أحدا من أهل العلم والمعرفة سبقك إلى هذا التفسير فإن كنت صادقا في تفسيرك هذا فأثره من صاحب علم أو صاحب عربية وإلا فإنك مع كفرك بهما من المدلسين وإن كان تفسيرهما عندك ما ذهبت إليه فإنه كذب محال فضلا على أن يكون كفرا لأنك ادعيت أن لله رزقا موسعا ورزقا مقترا ثم قلت إن رزقيه جميعا مبسوطان فكيف يكونان مبسوطين والمقتور أبدا في كلام العرب غير مبسوط وكيف قال الله إن كلتيهما مبسوطتان